بتاريخ 1911-10-24نشرت( المقتبس) وهي صحيفة سورية أسسها محمد كردعلي وفي العدد "70"منهامقالة تحت عنوان من الفيحاء إلى الشهباء وجاء فيه وصف لقضاء جسرالشغر :
هو على بعد مئة كيلومتر من حلب في الجنوب الغربي أو على مسافة ٢١ ساعة على ضفة نهر العاصي ، يحد القصبة من الغرب لواء اللاذقية وقضاء صهيون ومن الجنوب حماه والمعرة و إدلب من الشرق ، ومن الشمال حارم وانطاكية وفي القضاء ٢٠ مكتباً ابتدائياً إسلامياً و ٦ مكاتب غير إسلامية و جسراً من ١٤ قنطرة على العاصي وفي مركز القضاء ٢٢٥ دكاناً و ٦١٩ داراً و ١٠ مطاحن.
وقد كانت قصبة جسر الشغر قبل أربعمائة سنة عبارة عن ١٥ كوخاً من الطين والخشب فأنشأ فيها محمد باشا الكوبرلي المشهور جامعاً وخاناً وحماماً وأصبحت تنشاً فيها الدور والمساكن فيما بعد فزاد عمرانها.
وفي هذه القصبة تُعمل سجوف الخيل من القطن والحرامات وستور الموائد وفي ناحية أردو من جهة الغرب على حدود اللاذقية تتواجد الغابات ويخرج منها معدن الكروم والعاصي يسقي ناحية الغاب ويجتاز ناحية دركوش آخذاً طريقه إلى انطاكية حيث يصب في البحر الرومي فتجد على أطرافه الحدائق والمطاحن.
ويخرج في هذا القضاء نهراً اسمه النهر الأبيض لذيذ الطعم خفيف على المعدة ينبع من ناحية اردو بالقرب من قريتي قندونا ولقشون ويجتاز قريتي الزوف والشغر القديمتين ويصب في العاصي على بعد نصف ساعة من مركز القضاء.
وفي هذا القضاء قلعة بكاس وهي قلعة من نواحي حلب على شاطئ العاصي ولها عين تخرج من تحتها وبينها وبين ثغور الصيصة مقابلتها قلعة أخرى يقال لها شغر بينمها واد كالخندق
يقال له وادي نهر الأبيض
وفي المحل المسمى بقلعة المضيق خرائب مدينة أفاميا من بناء سلوقس وقد كان اتخذها معسكراً له وأنشأ فيها مدرسة لتعليم الفرسان وجعل في المرعى الكائن في رأس المدينة عشرين ألف حصان مدربة للحرب و ثلثمائة رأس جاموس.
وتعمل في هذه القلعة جواليق وخيام من الشعر .
وفي القضاء ماء معدني نافع اسمه حمام الشيخ عيسى يقصده المرضى في شهري نيسان وأيار وفي شهور الخريف للاغتسال بمائه. ويصاد سمك كثير من نهر العاصي في جهة الغاب ومن بحيرة المضيق وداليان تبيعها إدارة الديون العمومية بمئة و خمسين ألف قرش شنوياً ويحمل سمكها إلى حماه و حلب و اسكندرونة واللاذقية وبيروت،
وتبلغ أراضي القضاء ٤١٠٠٠٠ دونم وكسراً وفيه أربع نواحي وهي قلعة المضيق وبداما ودركوش وأردو وعدد قراه ١٦٩ ونفوسه ٢٧٩٠١ .
#Hussein Hajahmed
#Hussein Hajahmed





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق