الاثنين، 19 فبراير 2018

الطب في جسر الشغور

- مع بداية الثلاثينيات من القرن المنصرم بدأ عهد الأطباء الأكاديميين بعد أن كانت الطبابة مقتصرة على البيمارستانات في المدن الكبرى وعلى الطب العربي أو ما يعرف "بالحكيم العربي" في المناطق والأرياف ، و في بلدة جسر الشغور كان هناك أول طبيب في البلدة بحدود أواخر العشرينيات على رأس عمله إنه الدكتور : "ساهاج شونليان" و كان معروف لدى الأهالي بالدكتور "واها " وهو طبيب أرمني من بلدة كسب و كان مشهود له بخبرته الواسعة في مجال الطب ، عيادته كانت بشارع زكي الأرسوزي(مكان عيادة الدكتور مروان رجبو حالياً) .
- ثم أفتتح الدكتور" جاد رفقة " عيادة في علية يصعد إليها بدرج حجري في "خان حاج عمر  " بالقرب من الجامع الكبير وبالطبع كان الطبيب في تلك الفترة يظل متنقلاً من منزل لآخر لمداواة مرضاه أكثر من بقاءه في العيادة حاملا حقيبته بما تحويه من أدوات طبية وأدوية
 - ومن أوائل الأطباء من النساء في جسر الشغور كانت الدكتورة (جمانة سليمان الأحمد ) من اللاذقية قدمت مع زوجها القاضي (علي غنّام) الذي شغل منصب قاضي الصلح بمحكمة جسر الشغور سنة 1950م وهي من أوائل خريجات كلية الطب -جامعة دمشق ( نساء سوريات -ص143) وكانت البدايات صعبة فلم يكن ليستوعب ابناء المجتمع وجود طبيبة آنذاك .
- وبحدود سنة19588م قام المرحوم "جرجي عبودي"بإفتتاح أول مشفى في جسر الشغور بإسم مشفى القديس جرجس.
( Hôpital De Saint Georges )
أو ما كان يعرف "بمشفى عبودي "  وكان أولاده الثلاثة يعملون في المشفى وهم الدكتور جورج عبودي والدكتور ميشيل عبودي وزوجته الفرنسية الأصل الدكتورة " سوزان عبودي " (عيادتها كانت عند المدخل الشرقي لجامع الكبير بمنزل الحاج زهدي شحادة) وأخيهم الدكتور عبد المسيح عبودي ،درسوا الطب بفرنسا . عرف عنهم إخلاصهم في مهنة الطب و المعاملة الحسنة ، وكما هو معروف فالمدينة قدمت الكثير من الأطباء الذين أثروا الساحة الطبية في سوريا كالمرحوم الدكتور عبد الكريم شحادة أستاذ قسم الأمراض الجلدية بجامعة حلب والمرحوم الدكتور كمال شحادة نقيب صيادلة سوريا سابقأ - المرحوم الدكتور إبراهيم بحرو نقيب أطباء اللاذقية سابقا - المرحوم الدكتور سليمان ميخائيل شكور والدكتور عبد القادر بحرو رئيس قسم الجلدية بالمشفى الوطني في اللاذقية سابقأ والدكتورة أولي أهدلي- الدكتور عبد القادر فقفوقة ومن اطباء الأسنان الأوائل في المدينة الدكتور عبد اللطيف عيون السود و نجليّ المرحوم بشير عاصي الدكتور عمر فاتح عاصي نقيب أطباء الأسنان سابقأ وأخيه الدكتور محمد مصباح عاصي أطال الله بعمرهما ، ومن القابلات كانت الحاجة فريدة صالح سيجري وهي من اوائل خريجات كلية القبالة في الجامعة السورية آنذاك.



المشفى الذي أنشأه المرحوم جرجي عبودي  بأواخر الخمسينيات (عيادة الدكتور نجدت الأفندي رحمه الله)




الدكتورة (جمانة سليمان الأحمد - 1924-2015م )



عينة من دواء أوريسانين (لعلاج التهاب المجاري البولية والكلى )

كارت بوستال من مختبرات اوريسانين (خدمة عينات) فرنسا

Hussein Hajahmed

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور وذكريات

المكان: المشتل الزراعي بين جسر الإنكليز والجسر الروماني على الضفة الشرقية لنهر العاصي. الزمان: الأول من إيلول 1958م يبدو في خلفية الصو...